This Blog is protected by DMCA.com

This Blog is protected by DMCA.com

Rechercher dans ce blog

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المشاركات الشائعة

| الصفحة الرئيسية | المدونة | القران الكريم | عن المدونة | راوبط تهمك | النسخ المتوفرة | النماذج المجانية | النماذج الجاهزة | اطلب نموذجك | اشترك معنا

السبت، 17 نوفمبر 2012

السر المهني والحق في الحصول على المعلومة

الحق في الحصول على المعلومة
أولا. مفهوم السر المهني:
ما هو السر المهني؟
المشرع لم يضع تعريفا للسر المهني ولم يضع المعلومات التي تدخل ضمن السر المهني. ليس هناك تحديد دقيق لمفهوم السر المهني، ويبقى كل شيء خاضع للتأويل.
وبصفة عامة فإن المقصود بالسر المهني هو عدم  إفصاح الموظف وعدم إدلائه بأي تصريح، أو بيان عن أعمال وظيفته ، وعدم إفشاء الأمور التي يطلع عليها ، بحكم وظيفته إذا كانت سرية بطبيعتها، أو بموجب التعليمات.
 وإجبارية المحافظة على السر المهني مُلزمة للموظفين، حتى بعد مغادرتهم النهائية لوظائفهم .
ومخالفة هذا الحظر يعرض الموظف إلى المسائلة التأديبية، فضلا عن المسائلة الجنائية   وفقا للفصول:  229 و 446 و 554  من القانون الجنائي . لأن الدولة حين تقوم بإلحاق المواطن بإحدى وظائفها، في مرفق عام، فإنها بذلك تأمنه على كل ما يحتويه ذلك المرفق، من أسرار وخبايا يطلع عليها بحكم وظيفته. وقد يؤدي إفشاؤها إلى تعريض المصلحة العامة للخطر، أو تعريض سير المرفق العام للتوقف، أو إصابة مصالح المواطنين بضرر .
والمنع الذي يطال السر المهني هو منع عام وشامل، إلا أنه يمكن تحديده، كمنع النشر، ذلك أن الأسرار والأخبار التي ترد عليه خلال مزاولته مهامه، ليست أسرارا خاصة به وفي ملكه، بل هو مؤتمن عليها، اعتبارا لمركزه والمهام المسندة إليه. 
إن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لا يحدد مفهوما للسر المهني ، ذلك أنه مهما كانت صياغة النص، فإن احترامه يبقى مسألة شرف وكرامة مهنية، وأعراف ووفاء، وإخلاص للشأن العام.
إن رؤساء المؤسسات في إطار مهامهم، مطالبون بالتكثم، وعلى درجة كبيرة في حالة ما إذا كان أحد موظفيهم متهماً في قضية مهما كانت طبيعتها، أو إذا كان بحث قضائي جارياً، ذلك أن أي تصريح غير مسؤول، أو ترويج لمعلومات، قد تكون خاطئة، من شأنها توريط الشخص المتهم، والإساءة إلى سمعته في مرحلة لم تقل فيها العدالة بعد كلمتها .
وقد عاقب الفصل 446 ق. ج على ذلك بقوله :"الأطباء والجراحون وملاحظو الصحة وكذلك الصيادلة والمولدات وكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار, بحكم مهنته أو وظيفته الدائمة أو المؤقتة, إذا أفشى سرا أودع لديه, وذلك في غير الأحوال التي يجير له فيها له القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه, يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 120إلى 1000 درهم…"
فهذا الفصل له مفهوم عام لأنه يذكر "كل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار بحكم مهنته أو وظيفته الدائمة أو المؤقتة إذا أفشى سرا أودع لديه." وإن كان يظهر لأول وهلة أنه يهم لحفاظ على السر المهني بالمهن الطبية خصوصا في فقرته الثانية.
            وعليه فالفصل يشمل جميع الأشخاص المكلفين بكتمان الأسرار التي يطلعون عليها بسبب مهنتهم ووظيفتهم, إما المنتمين للقطاع الخاص فيخضعون لعقوبة الفصل 447 ق ج وهو الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 120 إلى 10000درهم, مع مراعاة ظروف التشديد المذكورة في نفس الفصل .
أما جريمة إفشاء السر المهني المنصوص عليها في الفصل 446 ق. ج فتقوم على العناصر التالية :
1ـ  فعل الإفشاء بأي وسيلة كانت .
2ـ  كون ما تم إفشاؤه يشكل سرا .
3ـ  صفة الشخص الذي تلقى السر وأفشاه.
4ـ  النية الإجرامية.
ومنذ البداية يتبادر إلى أذهاننا سؤال جوهري حول الحق في الحصول على المعلومات المنصوص عليها في الدستور المغربي الجديد لفاتح يوليوز 2011. وهل هذا الحق يتعارض مع السر المهني؟ وما هي حدود المعلومات الممكن الحصول عليها والمعلومات التي تعتبر من السر المهني؟
ثانيا: معوقات الحصول على المعلومة:
إن الفصل 27 من الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011  ينص على أن "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.
لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطنية، وحماية امن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.
ويتضح إذن إن لا يمكن تقييد الحق في المعلومة الا بمقتضى قانون حسب الميادين الواردة في الفصل 27 أعلاه.
ومن المعلوم أن هذه الوضعية موجودة في جل دول العالم، ولكن بنسب مختلفة، حيث هناك قانون يحدد ما هو ممكن الحصول عليه والمعلومات التي يمكن الحصول عليها، فالمجال العسكري يبقى في جل الدول محتفظا بالسر المهني لأسباب أمنية.
ومن الناحية الواقعية والعملية فان الحق في الحصول على المعلومة يصطدم بعدة معوقات وحواجز تحد من فاعليته ومدى تطبيقه، ومن بين هذه المعوقات نذكر ما يلي:
1- الأسباب القانونية:
الفصل 18 من الوظيفة العمومية والفصل 446 من القانون الجنائي يعاقبان كل شخص أفشى سرا أو حصل عليه بسبب عمله، اللهم إلا إذا كان مرخص له، وهذا هو السبب الكبير الذي يدفع العديد من  في المسؤولين عن الإدارات في التحفظ وعدم نشر المعلومة الصحيحة.
2- العامل النفساني:
يظهر بالأساس في سلوك الموظف في رفض إعطاء كل المعلومات حول الإدارة أو النشاط الإداري حتى يبقى في نظره ضروري لتسيير المرفق، لأنه يبقى المرجع الوحيد لإعطاء الحل، أي أن قيمة الموظف في نظره تكمن في عدم إعطاء المعلومات حول قسمه حتى يبقى المرجعية الوحيدة التي يلجأ إليها. ويرى مثل هذا الموظف من وجهة نظره أن احتكار المعلومة تعطى له قيمة إضافية وتجعله مهما وعارفا في نظر رؤوسائه وتضمن له استمرارية منصبه.
3- الأرشيف:
إن الإنسان لا يمكن أن يفهم حاضره إلا بالرجوع إلى الماضي، ولا يمكن أن يستشف مستقبله إلا في الماضي. لماذا؟ وكيف؟ يعني ذلك أن البحث في الماضي أي الرجوع إلى الوثائق التي كانت محتفظة بها في الأرشيف تعطي للدارسين مجموعة من التوضيحات حول الأسئلة المطروحة والإشكالات المتداولة، وتجعنا نفهم فهما جيدا الماضي وتعطي لنا مؤشرات أساسية يعتمد عليها في المستقبل. لكن المشكل الرئيسي والعائق الأساسي أنه لن تجد أرشيفا منظما في بعض الإدارات.
4- الإحصاء:
إن الإحصاء مرتبط بنتائج حول ظاهرة من الظواهر والتي يعتمد عليها الباحثون والدارسون لطرح الإشكالية وإيجاد الحلول المناسبة، لكن نتائج الإحصاء كثيرا ما تكون مسيسة، فلو قلنا مثلا أن النمو الديموغرافي في المغرب هو كذا فهي ذات نتائج سياسية، لهذا فالمعلومات التي تأتي عن طريق الإحصاء يجب أخذها بحذر والبحث عن جديتها. فهناك مقولة  تقول أن الإحصاء: "كذب بعد كذب"
5- عامل السن:
 إن الموظفين الذين يعملون في الإدارات حديث العهد يجهلون الوضعية السابقة، ومن المعلوم أن المسؤول الإداري الجديد وحديث العهد لا يهمه أن يفهم الوضعية السابقة، وهذا يعتبر عائقا وحاجزا في الوصول إلى المعلومة الصحيحة حيث أن الدارس والباحث عليه التعرف على الوضعية السابقة حتى يخرج بالنتائج والاستنتاجات.
6- مشكلة الترجمة:
من المعلوم أن القانون الوضعي دخيل على اللغة العربية، وهناك مصطلحات أعطت لها ملولات تكون في بعض الأحيان ذات معاني عكسية أو تكون لها معاني مختلفة وهو ما يشكل ايضا عائقا في الحصول على المعلومة الصحيحة.
المرجع: من محاضرات جامعة القاضي عياض بمراكش ومن مقالاتي القانونية الخاصة.

ليست هناك تعليقات:
اضافة التعليقات

مرحبا بك، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك

سجل واحصل على المزيد من التحديثات