السبت، 17 نوفمبر 2012

تحرير هوية الاطراف المتعاقدة في العقود والالتزامات

اطراف العقود والالتزامات
كتابة هوية الأطراف المتعاقدة في العقود ولالتزامات:
عند كتابة جميع أنواع العقود والالتزامات، يبقى من المفروض الإشارة إلى هوية الأطراف المتعاقدة والملتزمة. فما هي هوية الأطراف؟ وماذا يكتب فيها؟
إن الهوية هي الوسيلة الوحيدة للتعريف بالشخص تعريفا كاملا لا لبس فيه، وأي خطأ أو تحريف فيها يعرض العقد أو الالتزام إلى البطلان.
وهوية الطرف أو الأطراف المتعاقدة والملتزمة يجب التأكد منها وتحري مدى صحتها، ولعل الوسيلة الوحيدة لتأكيد صحة الهوية هي الوثائق الرسمية والإدارية، وتعتبر بطاقة التعريف الوطنية وثيقة أساسية لتحقيق وتأكيد الهوية.
مشتملات الهوية:
يمكن أن تشتمل الهوية على جميع المعلومات الضرورية المتعلقة بالشخص، الموجودة في بطاقة التعريف الوطنية والغير الموجودة فيها والمصرح بها من الطرفين، وفي حالة الشك من صحة المعلومات المصرح بها الغير الموجودة في بطاقة التعريف الوطنية يمكن الالتجاء إلى الوثائق الرسمية الأخرى مثل: عقد الازدياد أو شهادة السكنى.
ونسرد في هذا الموضوع ثلاثة أنواع من الهوية مع امثلة على كتابتها وفق العقد أو الالتزام وهي: 
1- الهوية الكاملة التي تشتمل على جميع المعلومات الشخصية الممكن كتابتها في العقود والالتزامات.
2- الهوية الاساسية التي تشتمل فقط على العناصر الضرورية والمترابطة والتي لا يمكن التنازل عن اي عنصر من احد عناصرها.
3-  الهوية المتداخلة والتي يكون احد اطرافها شخص معنوي. 
الهوية الكاملة:
مثال على ذلك:
السيد..........الاسم العائلي والشخصي................. مغربي الجنسية، المولود في ..........مكان الازدياد........ بتاريخ ..................... من والده ................... ووالدته ........................ الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم ............................ صالحة إلى غاية .................... المهنة ................. عنوانه حسب البطاقة الوطنية ......................... والساكن حاليا ب ............................................................................

قد لا نلجأ في كثير من الأحيان إلى كتابة مثل هذه الهوية كاملة إلا في بعض الحالات التي تروم إلى تثبيت هوية الشخص المتعاقد وتعزيز صحة المعلومات عند وجدود شك أو تخوف.
لكن في غالبية العقود والالتزامات يقتصر الكثيرون على ما هو مذكور في بطاقة التعريف الوطنية من الاسم العائلي والشخصي ورقم البطاقة الوطنية والعنوان فقط.
لأنه في حالة نقص المعلومة عن الهوية فان وجود رقم البطاقة الوطنية كفيل بالتوضيح والتحديد عند اللزوم.
----------------------------------
الهوية الأساسية:
مثل هذه الهوية أساسية وعناصرها أسفله يجب ذكرها بشكل ضروري ومؤكد كالتالي:
السيد ............ الاسم العائلي والشخصي ................... الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم .......................... الساكن ب ...........................................................................

فهذه العناصر الثلاثة يجب ذكرها كاملة دون إغفال أي عنصر من العناصر الثلاثة أعلاه، ويمكن لك أن تضيف إن شئت إلى هذه العناصر الثلاثة العنصر آو العناصر الأخرى التي تراها مناسبة وجديرة بالذكر.
-------------------------------------
الهوية المترابطة:

أما إذا كان احد الأطراف المتعاقدة شخص معنوي مثل شركة أو جمعية أو تعاونية أو مؤسسة ... وغيره فالهوية تأخذ بعين الاعتبار ذلك الشخص المعنوي وممثليه القانوني... على الشكل التالي:
بين الموقعين أسفله:
الطرف الاول: السيد ............ الاسم العائلي والشخصي ................... الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم .......................... الساكن ب .............................................................
بصفته المكري من جهة
الطرف الثاني: ....................... الاسم الكامل للشخص المعنوي ..................... الكائن مقرها الاجتماعي بشارع ................................................................... والممثلة من طرف السيد ............ الاسم العائلي والشخصي ................... الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم .......................... الساكن ب  ..............................................................
بصفته المكتري من جهة أخرى

مجموعة مميزة من النماذج المغربية باللغة الفرنسية


هي مجموعة من نماذج مختلفة تخص مجموعة من الملفات المختلفات باللغة الفرنسية من طلبات وعقود والتزامات... وغيرها وذلك وفق الملفات المنظمة على الشكل التالي:
- الطلبات.
- العقود.
- الاشهاد
- التصريح.
- الشركات.
- نماذج مختلفة.
- نماذج منوعة.
وتتضمن هذه النماذج الخاصة باللغة الفرنسية على ما اكثر من 210 نموذج.


ولمزيد من المعلومات حول تحميل وطرق تنزيل هذه النماذج

السر المهني والحق في الحصول على المعلومة

الحق في الحصول على المعلومة
أولا. مفهوم السر المهني:
ما هو السر المهني؟
المشرع لم يضع تعريفا للسر المهني ولم يضع المعلومات التي تدخل ضمن السر المهني. ليس هناك تحديد دقيق لمفهوم السر المهني، ويبقى كل شيء خاضع للتأويل.
وبصفة عامة فإن المقصود بالسر المهني هو عدم  إفصاح الموظف وعدم إدلائه بأي تصريح، أو بيان عن أعمال وظيفته ، وعدم إفشاء الأمور التي يطلع عليها ، بحكم وظيفته إذا كانت سرية بطبيعتها، أو بموجب التعليمات.
 وإجبارية المحافظة على السر المهني مُلزمة للموظفين، حتى بعد مغادرتهم النهائية لوظائفهم .
ومخالفة هذا الحظر يعرض الموظف إلى المسائلة التأديبية، فضلا عن المسائلة الجنائية   وفقا للفصول:  229 و 446 و 554  من القانون الجنائي . لأن الدولة حين تقوم بإلحاق المواطن بإحدى وظائفها، في مرفق عام، فإنها بذلك تأمنه على كل ما يحتويه ذلك المرفق، من أسرار وخبايا يطلع عليها بحكم وظيفته. وقد يؤدي إفشاؤها إلى تعريض المصلحة العامة للخطر، أو تعريض سير المرفق العام للتوقف، أو إصابة مصالح المواطنين بضرر .
والمنع الذي يطال السر المهني هو منع عام وشامل، إلا أنه يمكن تحديده، كمنع النشر، ذلك أن الأسرار والأخبار التي ترد عليه خلال مزاولته مهامه، ليست أسرارا خاصة به وفي ملكه، بل هو مؤتمن عليها، اعتبارا لمركزه والمهام المسندة إليه. 
إن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لا يحدد مفهوما للسر المهني ، ذلك أنه مهما كانت صياغة النص، فإن احترامه يبقى مسألة شرف وكرامة مهنية، وأعراف ووفاء، وإخلاص للشأن العام.
إن رؤساء المؤسسات في إطار مهامهم، مطالبون بالتكثم، وعلى درجة كبيرة في حالة ما إذا كان أحد موظفيهم متهماً في قضية مهما كانت طبيعتها، أو إذا كان بحث قضائي جارياً، ذلك أن أي تصريح غير مسؤول، أو ترويج لمعلومات، قد تكون خاطئة، من شأنها توريط الشخص المتهم، والإساءة إلى سمعته في مرحلة لم تقل فيها العدالة بعد كلمتها .
وقد عاقب الفصل 446 ق. ج على ذلك بقوله :"الأطباء والجراحون وملاحظو الصحة وكذلك الصيادلة والمولدات وكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار, بحكم مهنته أو وظيفته الدائمة أو المؤقتة, إذا أفشى سرا أودع لديه, وذلك في غير الأحوال التي يجير له فيها له القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه, يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 120إلى 1000 درهم…"
فهذا الفصل له مفهوم عام لأنه يذكر "كل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار بحكم مهنته أو وظيفته الدائمة أو المؤقتة إذا أفشى سرا أودع لديه." وإن كان يظهر لأول وهلة أنه يهم لحفاظ على السر المهني بالمهن الطبية خصوصا في فقرته الثانية.
            وعليه فالفصل يشمل جميع الأشخاص المكلفين بكتمان الأسرار التي يطلعون عليها بسبب مهنتهم ووظيفتهم, إما المنتمين للقطاع الخاص فيخضعون لعقوبة الفصل 447 ق ج وهو الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 120 إلى 10000درهم, مع مراعاة ظروف التشديد المذكورة في نفس الفصل .
أما جريمة إفشاء السر المهني المنصوص عليها في الفصل 446 ق. ج فتقوم على العناصر التالية :
1ـ  فعل الإفشاء بأي وسيلة كانت .
2ـ  كون ما تم إفشاؤه يشكل سرا .
3ـ  صفة الشخص الذي تلقى السر وأفشاه.
4ـ  النية الإجرامية.
ومنذ البداية يتبادر إلى أذهاننا سؤال جوهري حول الحق في الحصول على المعلومات المنصوص عليها في الدستور المغربي الجديد لفاتح يوليوز 2011. وهل هذا الحق يتعارض مع السر المهني؟ وما هي حدود المعلومات الممكن الحصول عليها والمعلومات التي تعتبر من السر المهني؟
ثانيا: معوقات الحصول على المعلومة:
إن الفصل 27 من الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011  ينص على أن "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.
لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطنية، وحماية امن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.
ويتضح إذن إن لا يمكن تقييد الحق في المعلومة الا بمقتضى قانون حسب الميادين الواردة في الفصل 27 أعلاه.
ومن المعلوم أن هذه الوضعية موجودة في جل دول العالم، ولكن بنسب مختلفة، حيث هناك قانون يحدد ما هو ممكن الحصول عليه والمعلومات التي يمكن الحصول عليها، فالمجال العسكري يبقى في جل الدول محتفظا بالسر المهني لأسباب أمنية.
ومن الناحية الواقعية والعملية فان الحق في الحصول على المعلومة يصطدم بعدة معوقات وحواجز تحد من فاعليته ومدى تطبيقه، ومن بين هذه المعوقات نذكر ما يلي:
1- الأسباب القانونية:
الفصل 18 من الوظيفة العمومية والفصل 446 من القانون الجنائي يعاقبان كل شخص أفشى سرا أو حصل عليه بسبب عمله، اللهم إلا إذا كان مرخص له، وهذا هو السبب الكبير الذي يدفع العديد من  في المسؤولين عن الإدارات في التحفظ وعدم نشر المعلومة الصحيحة.
2- العامل النفساني:
يظهر بالأساس في سلوك الموظف في رفض إعطاء كل المعلومات حول الإدارة أو النشاط الإداري حتى يبقى في نظره ضروري لتسيير المرفق، لأنه يبقى المرجع الوحيد لإعطاء الحل، أي أن قيمة الموظف في نظره تكمن في عدم إعطاء المعلومات حول قسمه حتى يبقى المرجعية الوحيدة التي يلجأ إليها. ويرى مثل هذا الموظف من وجهة نظره أن احتكار المعلومة تعطى له قيمة إضافية وتجعله مهما وعارفا في نظر رؤوسائه وتضمن له استمرارية منصبه.
3- الأرشيف:
إن الإنسان لا يمكن أن يفهم حاضره إلا بالرجوع إلى الماضي، ولا يمكن أن يستشف مستقبله إلا في الماضي. لماذا؟ وكيف؟ يعني ذلك أن البحث في الماضي أي الرجوع إلى الوثائق التي كانت محتفظة بها في الأرشيف تعطي للدارسين مجموعة من التوضيحات حول الأسئلة المطروحة والإشكالات المتداولة، وتجعنا نفهم فهما جيدا الماضي وتعطي لنا مؤشرات أساسية يعتمد عليها في المستقبل. لكن المشكل الرئيسي والعائق الأساسي أنه لن تجد أرشيفا منظما في بعض الإدارات.
4- الإحصاء:
إن الإحصاء مرتبط بنتائج حول ظاهرة من الظواهر والتي يعتمد عليها الباحثون والدارسون لطرح الإشكالية وإيجاد الحلول المناسبة، لكن نتائج الإحصاء كثيرا ما تكون مسيسة، فلو قلنا مثلا أن النمو الديموغرافي في المغرب هو كذا فهي ذات نتائج سياسية، لهذا فالمعلومات التي تأتي عن طريق الإحصاء يجب أخذها بحذر والبحث عن جديتها. فهناك مقولة  تقول أن الإحصاء: "كذب بعد كذب"
5- عامل السن:
 إن الموظفين الذين يعملون في الإدارات حديث العهد يجهلون الوضعية السابقة، ومن المعلوم أن المسؤول الإداري الجديد وحديث العهد لا يهمه أن يفهم الوضعية السابقة، وهذا يعتبر عائقا وحاجزا في الوصول إلى المعلومة الصحيحة حيث أن الدارس والباحث عليه التعرف على الوضعية السابقة حتى يخرج بالنتائج والاستنتاجات.
6- مشكلة الترجمة:
من المعلوم أن القانون الوضعي دخيل على اللغة العربية، وهناك مصطلحات أعطت لها ملولات تكون في بعض الأحيان ذات معاني عكسية أو تكون لها معاني مختلفة وهو ما يشكل ايضا عائقا في الحصول على المعلومة الصحيحة.
المرجع: من محاضرات جامعة القاضي عياض بمراكش ومن مقالاتي القانونية الخاصة.

مجموعة من نماذج الجمعيات والتعاونيات بالمغرب


انها لائحة مميزة تتضمن محتويات لمجموعات من نماذج مختلفة تخص الجمعيات والتعاونيات بالمغرب، وهي تتضمن على ملفات اساسية مقسمة الى ما يلي:
- نماذج تتعلق بالجمعيات: ملف اول لنماذج تاسيس الجمعيات وملف ثان لنماذج بعد التاسيس.
- نماذج خاصة بالتعاونيات.
- ملف مشترك بين الجمعيات والتعاونيات.
- معلومات اضافية قد تفيدك.

وتحتوي هذه النماذج الخاصة ابلجمعيات والتعاونيات على اكثر من 220 نموذج.


ولمزيد من المعلومات حول تحميل وطرق تنزيل هذه النماذج

مبدأ استمرارية المرافق العمومية وإشكالية الإضراب ومسألة الاقتطاع من الاجور.

الاستمرارية والاضراب والاقتطاع من الاجور
مدخـــــل:
إن المرفق في اللغة العربية يحيل إلى اسم فعل رفق، رفق، رفق رفقا له بمعنى أعانه وعامله بلطف، وهكذا تكون المرافق العامة تعني كل نشاط تقوم به سلطة عامة وينتفع به عموم المواطنين مثل الصحة، التعليم، الدفاع والأمن ... وغيرها.
ويستعمل مفهوم المرفق العمومي للدلالة على معنيين: الأول هو المعنى العضوي ويقصد به الجهاز أو الهيئة التي تقدم النشاط، مثل الوزارات والجماعات المحلية. والثاني هو المفهوم المادي أو المعنى الوظيفي الذي يشير إلى العمل والنشاط الذي يمارسه المرفق العمومي تحقيقا للمصلحة العامة مثلا كتحقيق العدالة والصحة والتربية...
فحسب المفهوم الوظيفي إذن يكون المرفق العمومي هو النشاط الذي تقوم به الدولة أو إحدى هيئاتها التابعة لها من اجل إشباع حاجة عمومية تحقيقا للصالح العام في إطار قواعد قانونية خاصة بهذا المرفق.
وانطلاقا من المعيار الوظيفي يمكن القول أن المرفق العام العمومي هو الانجاز الشامل والكلي في كل قطاع من الحياة اليومية للعمل وللدور المعترف به للدولة والأشخاص المعنوية العامة في تنظيم وتنمية المجتمع الوطني.
وقد اعتمد بعض الفقهاء إما على المعنى الأول أو الثاني، وللإشارة فان فقهاء مدرسة بوردو قد اخذوا بالمعنيين معا حيث بينوا انه ليس هناك تطابق حتمي بين المعنيين فقد يكون المرفق العام مرفقا عاما من الناحية العضوية دون أن يكون مرفقا من الناحية المادية مثلا أن تكتري سلطة عامة معينة عقارا معينا في إطار قواعد القانون الخاص والعكس صحيح، إذ يمكن أن تمارس هيئة خاصة نشاطا عاما تطبعه مكونات القانون العام مثل نشاطات الهيئة المهنية كالمحامين، إلا أن فقهاء مدرسة المرفق العام اعتبروا هذه الحالات مجرد استثناء يرد على قاعدة عامة وهي أن المرفق العام هو نشاط عام تمارسه سلطة عامة.
ومنذ البداية يتبادر إلى أذهاننا سؤال جوهري: ما هو الفرق بين مصطلحين هما: المرفق العام والمرفق العمومي؟
 إن لفظ العام يعني انه معمم وشامل وله نفوذ على كل نقط الدولة، ففي هذه الحالة نركز على مقدم الخدمة اي الدولة أو إحدى هيئاتها، بينما لفظ العمومي يقصد به انه موجه إلى العموم أو صادر عن العموم حيث أن العمومي هو الذي يبرر للإدارة السلطة التي تتمتع بها، ففي هذه الحالة نركز على المستفيد.
وعليه فالقاعدة الأساسية انه يفترض في كل مرفق عام انه مرفق عمومي ولكن ليس كل مرفق عمومي بالضرورة مرفق عام، وبتعبير أخر يفترض في كل ما تقوم به الدولة أنه عمومي ولكن لا يجب الربط والقول أن كل ما هو عمومي بالضرورة عام، حيث يمكن أن يقوم به الخواص.
وعليه يتعين التأكيد على أن معيار تسيير المرفق وتقديم خدماته من طرف شخص معنوي عام لا يعتبر ركنا مطلقا لأنه هناك إمكانية وجود مرافق عمومية تكون مسيرة من طرف خواص وخاضعة للقانون الخاص في بعض جوانبه. وبتعبير آخر انه لا يمكن اعتبار الشخص المعنوي العام ركنا مطلقا في تعريف المرفق العمومي ما دامت الدولة تقوم بإشراك الخواص في تدبير وتسيير المرافق العمومية.
وعل هذا الأساس ظهر مفهوم حديث للمرفق العمومية حيث يقصد بها كل نشاط يهدف إلى تحقيق الصالح العام، ويقدمه شخص معنوي عام أو ذاتي أو في جزء منه من طرف شخص عام وفي الجزء الأخر من طرف شخص خاص ويكون هذا النشاط خاضعا لقانون خاص بالمرفق.
وما دامت المرافق العمومية تهدف إلى تحقيق الصالح العام وإشباع الحاجات العامة، فلا بد من وجود قواعد ومبادئ تعتبر من الضوابط الأساسية التي تحكم سير هذه المرافق، ولعل من أهم هذه المبادئ مبدأ الاستمرارية، حيث أن هذا المبدأ يثير إشكالا رئيسيا، ويتعلق الأمر بمشكلة الإضراب، ويظهر ظاهريا أن حالة الإضراب تمس مبدأ استمرارية المرافق العمومية، إن لم نقول انه يتعارض مع مبدأ الاستمرارية.
ومن اجل تسليط الضوء على هذه الإشكالية المطروحة للنقاش، يتعين علينا تقسيم هذا الموضوع إلى ثلاث فصول رئيسية يحتوي كل فصل على فروع وكل فرع يحتوي على فقرات وذلك على الشكل التالي:
الفصل الأول: مبدأ استمرارية المرفق العام وإشكالية الإضراب.
الفرع الأول: مبدأ الاستمرارية.
الفقرة الأولى: مفهوم الاستمرارية.
الفقرة الثانية: مسؤولية الإدارة عن توقف المرفق العمومي.
الفرع الثاني: مبدأ استمرارية المرفق العمومي وحالة الإضراب.
الفقرة الأولى: الإضراب والمفاهيم المشابهة له.
الفقرة الثانية: هل الإضراب يشكل مسا لمبدأ الاستمرارية؟.
الفصل الثاني: محاولة التوفيق بين مبدأ الاستمرارية وحق الإضراب.
الفرع الأول: الإضراب من الناحية القانونية.
الفقرة الأولى: القوانين المنظمة للإضراب بالمغرب.
الفقرة الثانية: ما يجري به العمل من الناحية العملية بالمغرب.
الفرع الثاني: إشكالية الإضراب في الدستور المغربي.
الفقرة الأولى: الإضراب كحق دستوري.
الفقرة الثانية: الإضراب في الدستور الجديد والقوانين والمراسيم المنظمة له.
الفصل الثالث: الإضراب كحق دستوري والاقتطاع من أجور المضربين عن العمل.
الفرع الأول:الاقتطاع من أجور المضربين في القانون الدولي والتشريعات الأجنبية.
الفقرة الأولى: المرجعية الدولية.
الفقرة الثانية: التشريعات الأجنبية.
الفرع الأول: الأسس القانونية المعتمدة لإجراء الاقتطاع من أجور المضربين عن العمل بالمغرب.
الفقرة الأولى: المرجعية الدستورية.
الفقرة الثانية: موقف القضاء الإداري في الموضوع.
---------------------------------------
الفصل الأول: مبدأ استمرارية المرافق العمومية وإشكالية الإضراب.
الفرع الأول: مبدأ استمرارية المرافق العمومية.
الفقرة الأولى: مفهوم الاستمرارية.
إن مبدأ الاستمرارية من المبادئ الأساسية الضابطة للمرافق العمومية والذي يقضي بان يتم تسيير المرفق بكيفية مستمرة ودائمة وبدون انقطاع كيفما كانت طبيعة العراقيل الموجودة ومهما كانت الظروف، ذلك أن المرفق العمومي يسدي للمواطنين منفعة عامة كبرى. وقد يؤدي توقفه إلى المساس بالمجتمع وإلحاق أضرار بالغة بالمواطنين مثلا. التعليم، الصحة والنقل...

سجل واحصل على المزيد من التحديثات